احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
749
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
الْهُدى كاف على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلا بقوله : وما تهوى الأنفس : أي أبل للإنسان ما تمنى : أي ليست الأشياء بالتمنى بل الأمر للّه تعالى ما تَمَنَّى كاف وَالْأُولى تامّ ، ومثله : ويرضى تَسْمِيَةَ الْأُنْثى كاف مِنْ عِلْمٍ جائز إِلَّا الظَّنَّ حسن ، ومثله : من الحق شيئا الْحَياةَ الدُّنْيا كاف ، ومثله : من العلم بِمَنِ اهْتَدى تامّ وَما فِي الْأَرْضِ تامّ : عند أبي حاتم على أن اللام متعلقة بمحذوف تقديره - فهو يضل من يشاء ويهدى من يشاء ليجزى الذين أساءوا بما عملوا - وقال السمين : اللام للصيرورة : أي عاقبة أمرهم جميعا للجزاء بما عملوا بِالْحُسْنَى ليس بوقف ، لأن ما بعده بدل مما قبله إِلَّا اللَّمَمَ كاف : على أن الاستثناء منقطع ، لأنه لم يدخل تحت ما قبله وهو صغار الذنوب . وقيل متصل ، لأن ما بعده متصل بما قبله والمعنى عند المفسرين إن ربك واسع المغفرة لمن أتى اللمم واسِعُ الْمَغْفِرَةِ تامّ : ولا يوقف على بكم ، ولا على من الأرض أُمَّهاتِكُمْ حسن أَنْفُسَكُمْ أحسن مما قبله بِمَنِ اتَّقى تامّ وَأَكْدى كاف ، ومثله : فهو يرى ، ولا يوقف هنا ، لأن أم في قوله : أم لم ينبأ هي أم المعاقبة لألف الاستفهام كأنه قال : أيعلم الغيب أم لم يخبر بما في صحف موسى : أي أسفار التوراة اه . كواشي بِما فِي صُحُفِ مُوسى جائز عند نافع . وقال الأخفش وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى كاف : على استئناف سؤال كأن قائلا قال وما في صحفهما . فأجيب - ألا تزر وازرة وزر أخرى - وجائز إن جعل ما بعده بدلا من ما في قوله : بما في صحف ، وكذا :